مكي بن حموش
6999
الهداية إلى بلوغ النهاية
فأصلحوا بينها وبين الطائفة الأخرى بالإنصاف والعدل بينهما قال ابن زيد لا يقاتل الفئة الباغية إلا الولاة « 1 » . وروي أن هذه الآية نزلت في طائفتين من الأوس والخزرج اقتتلا في أمر تنازعا فيه « 2 » . وروي عن أنس أنه قال : قيل للنبي عليه السّلام « 3 » لو أتيت عبد اللّه « 4 » بن أبي ، قال : فانطلق النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 5 » إليه وركب حمارا وانطلق معه المسلمون ، فلما أتاه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 6 » قال عبد اللّه المنافق : إليك عني ، فو اللّه لقد آتاني نتن حمارك ، فقال رجل من الأنصار : واللّه لحمار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أطيب ريحا منك فغضب لعبد اللّه بن أبي رجل من قومه فرد عليه « 7 » وغضب لكل واحد منهما أصحابه فكان بينهما « 8 » ضرب بالجريد والأيدي
--> ( 1 ) انظر : جامع البيان 26 / 81 . ( 2 ) انظر : تفسير القرطبي 16 / 315 ، والدر المنثور 7 / 560 ، وأحكام ابن العربي 4 / 1716 . ( 3 ) ع : " صلّى اللّه عليه وسلّم " . ( 4 ) عبد اللّه بن أبي بن مالك بن الحارث بن عبيد الخزرجي ، أبو الحباب المشهور بابن سلول ، وسلول جدته لأبيه ، رأس المنافقين في الإسلام من أهل المدينة ، أظهر الإسلام بعد وقعة بدر ، ولما مات تقدم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فصلى عليه ولم يكن ذلك من رأي عمر ، فنزلت . . . وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً . انظر : كتاب المحبر 233 وجمهرة الأنساب 335 ، والأعلام 4 / 65 . ( 5 ) ع : " عليه السّلام " . ( 6 ) ساقط من ع . ( 7 ) ح : " عليهم " . ( 8 ) ع : " بينهم " .